الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢١سوى هذا إنما يلزم بالتبرر.
قال: ولو قال: والكعبة أو وعرفة أو والمشاعر أو وزمزم أو والحرم أو والمواقف أو والخنس أو والفجر أو والليل أو والنهار أو وشيء مما يشبه هذا لا أقربك لم يكن موليا، لأن كل هذا خارج من اليمين وليس بتبرر ولا حق لآدمي يلزم حتى يلزمه القائل له نفسه. قال: وكذلك إن قال: إن قربتك فأنا أنحر ابنتي أو ابني أو بعير فلان أو أمشي إلى مسجد مصر أو مسجد غير المسجد الحرام أو مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس لم يلزمه بهذا إيلاء، لأنه ليس بيمين ولا يلزمه المشي إليه ولا كفارة بتركه، وإن قال: إن قربتك فأنا أمشي إلى مسجد مكة كان موليا، لأن المشي إليه أمر يلزمه أو يلزمه به كفارة يمين(1).
والخلاصة أن اليمين التي يترتب عليها حكم الإيلاء عنده هي ما كان قسما بالله أو بشيء من أسمائه أو بشيء من صفاته أو ترتب عليه لزوم ما لم يكن لازما كالكفارة أو فعل شيء ،وذكر أصحابه أن له قولين في هذا: أحدهما: أنه لا يكون موليا إلاَّ بالله تعالى، والثاني: أنه يكون موليا بكل يمين التزم بالحنث فيها ما لم يكن لازما له سواء كان حالفا بالله أو بالعتق والطلاق(2).