الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

الاستثناء من المدة التي آلى فيها

وتعليق الإيلاء على الوطء أو غيره

إن آلى أحد من امرأته مدة من الزمن تفوق مدة التربص غير أنه استثنى منها يوما واحدا أو مجامعة واحدة كأن يقول لها: والله لا أطؤك سنة إلا مرة أو إلا يوما واحدا فهل يكون بذلك موليا أو لا؟

ذهب أكثر العلماء إلى أن ذلك لا يعد إيلاء لأنه ليس في كلامه ما يمنع من الوطء فله أن يطأها متى شاء أما بعد أن يطأها فإن كانت المدة الباقية أربعة أشهر أو ما زاد عليها ففي هذه الحالة يكون موليا وبناء على هذا فله أن يحتال على بقائها في عصمته بأن لا يطأها إلى أن يبقى من العام ما هو أقل من مدة التربص وهذا هو قول الحنابلة وعليه جمهور الحنفية والمالكية والشافعية، وذهب زفر من أصحاب أبي حنيفة إلى أن ذلك إيلاء وهو محكي عن الشافعي في القديم وحكاه ابن المواز عن ابن القاسم وقال بأنه أحب إليه ونقله الماوردي عن مالك، ومثل ذلك إن علق الإيلاء على وطئه إياها كقوله: إن وطئتك فوالله لا وطئتك. فإنه لا يكون موليا منها عندهم حتى يقع الوطء منه وإليكم بعض نصوص علماء هذه المذاهب في ذلك.

قال ابن قدامة: فإن قال: إن وطئتك فوالله لا وطئتك لم يكن موليا في