الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

يكون من آخر المدة كالتأجيل ومدة الخيار بخلاف قوله: لا وطئتك في السنة إلا مرة، فإن المرة لا تختص وقتا بعينه، ومن نصر الأول فرق بين هذا وبين التأجيل ومدة الخيار من حيث إن التأجيل ومدة الخيار تجب الموالاة فيهما ولا يجوز أن يتخللهما يوم لا أجل فيه ولا خيار لأنه لو جازت له المطالبة في أثناء الأجل لزم قضاء الدين فيسقط التأجيل بالكلية ولو لزم العقد في أثناء مدة الخيار لم يعد إلى الجواز فتعين جعل اليوم المستثنى من آخر المدة بخلاف ما نحن فيه فإن جواز الوطء في يوم من أول السنة أو أوسطها لا يمنع ثبوت حكم اليمين في ما بقي من المدة فصار ذلك كقوله: لا وطئتك في السنة إلا مرة. والله أعلم" (1).

وفي "المقنع": "وإن قال: إن وطئتك فوالله لا وطئتك أو إن دخلت الدار فوالله لا وطئتك لم يصر موليا حتى يوجد الشرط ، قال المرداوي في شرحه: هذا المذهب وعليه الأصحاب وجزم به في "الوجيز" وغيره، وقدمه في "الفروع" وغيره، ويحتمل أن يصير موليا في الحال وهو لأبي الخطاب في "الهداية" قال في "الفروع" وإن علقه بشرط صار موليا بوجوده.

وفيه أيضا: وإن قال: والله لا وطئتك في السنة إلا مرة لم يصر موليا حتى يطأها وقد بقي منها أكثر من أربعة أشهر، قال المرداوي في شرحه بلا نزاع، وفيه أيضا، وإن قال: والله لا وطئتك في السنة إلا يوما فكذلك في