الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

أحد الوجهين قال المرداوي في شرحه: يعني أنه لا يصير موليا حتى يطأها وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر، هذا المذهب.

قدمه في "الهداية" و"المذهب" و"المستوعب" و"الخلاصة" و"المغني" والشرح وغيرهم وجزم به في "المحرر" و"الوجيز" و"تذكرة ابن عبدوس" و"المنور" و"منتخب الأدمي" وغيرهم وهو ظاهر ما جزم به في "الفروع"، وفي الآخر يصير موليا في الحال.

(1) المغنى 8/ 514 - 515 وينظر الشرح الكبير 8/ 515 - 516.

ثم قال: فائدة: ولو قال: والله لا وطئتك سنة -بالتنكير- إلا يوما لم يصر موليا حتى يطأ وقد بقي منها أكثر من أربعة أشهر وهذا المذهب قدمه في "المغني" و"الشرح" و"المحرر" و"الرعايتين" و"الحاوي الصغير" و"الفروع" وقيل يصير موليا في الحال اختاره القاضي وأصحابه قاله في "الفروع"، وقيل: لا يصير موليا هنا وإن حكمنا بأنه مول في التي قبلها" (1).

وبهذا يعلم أن الحنابلة مختلفون أيضا في مسائل هذا الباب إلا إن قال: والله لا وطئتك في السنة إلا مرة فقد حكى المرداوي أنه لا نزاع بينهم في أنه لا يكون بذلك موليا.

وقال الكاساني من الحنفية: ولو قال: والله لا أقربك سنة إلا يوما لم يكن موليا للحال في قول أصحابنا الثلاثة وعند زفر يكون موليا للحال حتى لو مضت السنة ولم يقربها فيها لا تبين ولو قربها يوما لا كفارة عليه