الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الفيئة غير معتبرة بوجوب الكفارة ألا ترى أن المجنون يفيء فتسقط المطالبة وتصح الفيئة ولا تجب عليه الكفارة(1).

وفي "المدونة الكبرى" لمالك: قلت: أرأيت إن جامعها بين فخذيها بعدما وقفته أو قبل أن توقفه أيكون حانثا ويسقط عنه الإيلاء وهل يكون هذا فيئا أم لا في قول مالك؟

قال مالك: الفيء الجماع إذا لم يكن له عذر فلا أرى فيه إلا الجماع ولا يجزيه الجماع حيث ذكرت ولا القبلة ولا المباشرة ولا اللمس، قلت: ويكون عليه الكفارة حين جامع بين فخذيها في قول مالك؟ قال: إن كان نوى الفرج فلا كفارة عليه وإلا فعليه الكفارة لأني سمعت مالكا يقول في رجل قال: لجارية له أنت حرة إن وطئتك شهرا فعبث عليها فيما دون الفرج قال: إن كان لم ينو الفرج بعينه فأراه حانثا لأني لا أرى من حلف بمثل هذا إلا أنه أراد أن يعتزلها فإن لم يكن له نية في الفرج بعينه فقد حنث فإن كانت يمينه عتق رقبة بعينها أو بطلاق امرأة له أخرى فحنث بعتق الغلام أو بطلاق امرأته سقطت عنه اليمين ولا يكون موليا وإن هو كفر وكانت يمينه بالله حتى تسقط يمينه فلا إيلاء عليه.

سحنون: وقد قال غيره: إذا كانت يمينه بالله فالإيلاء عليه كما هي حتى يجامع وهو أعلم في كفارته لأنه لعله أن يكفر في أشياء وجبت عليه غير هذا

(1) / الحاوي الكبير 10/ 386 - 387.