الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨المطالبة إلى زوال العذر استدلالا بأمرين.
أحدهما: أنه لو لزمه في حال العذر أن يفيء بلسانه لما لزمه الفيئة بالوطء بعد زوال عذره لسقوط الحق بما تقدم.
والثاني: أنه لو قام مقام الوطء في سقوط المطالبة لقام مقامه في وجوب الكفارة.
ودليلنا قول الله تعالى {} تمت (- - ({- - - (- قرآن كريم ((- ((بسم الله الرحمن الرحيم - (مقدمة ﴿-﴾ والفيئة الرجوع ولم يفرق بين الرجوع بالقول أو رجوع بالفعل ولأن الفيئة تراد لرفع الضرر بالإيلاء وسكون النفس إلى زواله بها وقد يرتفع الضرر وتسكن النفس بقول العاجز كما يرتفع بفعل القادر ولأن الفئية ترفع الضرر كالشفعة ثم ثبت أن المطالبة بها مع القدرة على أحدهما يكون بالفعل وهو دفع الثمن وانتزاع المبيع فإن عجز عنها كانت المطالبة فيها بالقول وهو الإشهاد على نفسه بالطلب كذلك الفيئة بالإيلاء.
فأما استدلال أبي ثور بأن المطالبة لو سقطت بفيء اللسان لما وجبت لزوال العذر ففاسد بالمطالبة بالشفعة تكون بالقول مع العجز ولا يسقط حق الطلب بالفعل عند زوال العذر ونحن أوجبنا عليه عند عدم الماء والتراب أن يصلي ولا تسقط الصلاة إذا لم يقدر على الماء إحدى الطهارتين.
وأما استدلاله بأنه ما لم تجب به الكفارة لم تسقط به المطالبة ففاسد لأن