الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠فيمن حلف ثم كفر يمينه أنه لا يبقى موليا لعدم حكم اليمين، مع أنه ما وفاها حقها، فلأن يزول بزوال اليمين بحنثه أولى"(1). وما عزاه إلى القاضي من الحنابلة يختلف كل الاختلاف مع ما هو في كتب الحنابلة، فقد عزوا إليه أنه قال في التي اجتمع فيها الإيلاء والظهار يلزمها التمكين، وإن امتنعت سقط حقها لأن حقها في الوطء وقد بذله لها، ومتى وطئها فقد وفاها حقها والتحريم عليه دونها"(2).
ونص ما في "المغني": "والإحرام كالمرض في ظاهر قول الخرقي، وكذلك على قياسه الاعتكاف المنذور والظهار، وذكر أصحابنا أن المظاهر لا يمهل، ويؤمر بالطلاق، فيخرج من هذا أن كل عذر من فعله يمنعه الوطء لا يمهل من أجله، وهو مذهب الشافعي، لان الامتناع بسبب منه فلا يسقط حكما واجبا عليه ، فعلى هذا لا يؤمر بالوطء لأنه محرم عليه ولكن يؤمر بالطلاق، ووجه القول الأول أنه عاجز عن الوطء بأمر لا يمكنه الخروج منه فأشبه المريض، فأما المظاهر فيقال له إما أن تكفر وتفيء وإما أن تطلق فإن قال أمهلوني حتى أطلب رقبة أو أطعم فإن علم أنه قادر على التكفير في الحال وإنما يقصد المدافعة والتأخير لم يمهل ، لأن الحق حال عليه، وإنما يمهل للحاجة ولا حاجة ، وإن لم يعلم ذلك أمهل ثلاثة أيام لأنها قريبة ولا يزاد على ذلك، وإن كان فرضه الصيام فطلب الإمهال ليصوم شهرين