الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧صدقها في عدم الإصابة فصار قولها أقوى من قول الزوج فلذلك قال الشافعي: فالقول قولها مع يمينها، قال المزني: إنما أحلفها لأن يمكنه أن يكون لم يبالغ فرجعت العذرة بحالها فاختلف أصحابنا أنه إنما يحلفها(1) إن ادعى الزوج أنه لم يبالغ في الإصابة فعادت العذرة، فأما إن لم يدع لم يحلفها.
وقال البغداديون: بل يحلفها بكل حال سواء ادعى الزوج ذلك أو لم يدعه لأن دعواه الإصابة مع البكارة مفض إلى ذلك وإن لم يصرح به في الدعوى فإن حلفت الزوجة كانت على حقها من المطالبة بالفيئة أو الطلاق وإن نكلت ردت اليمين على الزوج وإن حلف سقط حقها من الإيلاء وإن نكل حكم بقول الزوجة في بقاء حقها من المطالبة، فعلى هذا لو اختلف في البكارة فادعتها الزوجة ليكون قولها مقبولا في عدم الإصابة وأنكرها الزوج ليكون قوله مقبولا في وجوب الإصابة لم يرجع فيها إلى قول أحدهما لأنه يمكن أن يشاهد ذلك النساء الثقات فإذا شهد أربع منهن بأنها بكر كان القول قولها في إنكار الإصابة وإن شهدن بأنها ثيب كان القول قوله في ثبوت الإصابة"(2).
وقول الشافعية في هذه المسألة موافق لقول الحنابلة في التفرقة بين حال
(1) / كذا بالأصل والظاهر أن هنا سقطا يمكن أن يكون قالت طائفة إنه إنما يحلفها إذا ادعى الزوج … الخ.
(2) / الحاوي الكبير 10/ 399 - 400.