الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

قال المزني إنما أحلفها لأنه يمكن أن يكون لم يبالغ فرجعت العذرة

بحالها.

قال الماوردي في شرحه: إذا ادعى المولي إصابتها ليسقط مطالبتها وأنكرت أن يكون أصابها وادعت أنها على حقها من المطالبة لم يخل حالها من أن تكون بكرا أو ثيبا، فإن كانت ثيبا فالقول قول الزوج في الإصابة مع يمينه بالله لقد أصابها، لأن الوطء يستسر به ولا يمكن إقامة البينة عليه فقيل فيه قول مدعيه كالحيض والطهر، ولأن بقاء النكاح ودوام صحته أصل قد استصحبه الزوج بدعوى الإصابة والزوجة تدعي ما يخالف الأصل من وجوب الفرقة بإنكار الإصابة فكان القول فيه قول الزوج مع يمينه لاستصحابه حكم الأصل، فإن قيل: فالأصل أن لا إصابة كما أن الأصل في النكاح الصحة فلم استصحبتم الأصل في صحة النكاح؟ ولم تستصحبوا الأصل في عدم الإصابة؟ قلنا لأن صحة النكاح أصل متيقن وعدم الإصابة أصل مظنون يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون فكان استصحاب الأصل المتيقن أولى من استصحاب الأصل المظنون، وإذا ثبت أن القول قول الزوج مع يمينه لجواز كذبه فإذا حلف حكم بسقوط حقها من الإيلاء وإن نكل ردت اليمين عليها فإن حلفت كانت على حقها من الإيلاء وأخذ بالفيئة أو الطلاق ولم يحكم بقول الزوج في ثبوت الإصابة.

وإن كانت بكرا فالقول قولها أنه لم يصبها لأن البكارة من شواهد