الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩يكون المنفذ واسعا وقد مرت بي قضية فتاة فجرت قبل زواجها وحملت بطريق فجورها وعندما عرضت على الطبيبات قررن أنها بكر مع اعترافها بفجورها وكون حملها شاهدا عليه لذلك أرى أنه مما يقطع شأفة خصومتها أن تحلف إن طالبها باليمين مع ثبوت بقاء بكارتها حسب شهادة الأمينات.
هذا ويلحظ الاختلاف بين ما نقلناه عن أصحابنا والحنفية وما نقلناه عن غيرهم من علماء سائر المذاهب في أحكام الفيء وما يكون من فيء المعذور ذلك لأن أصحابنا والحنفية بنوا تفريعاتهم في ذلك على أصل اتفقوا عليه وهو أن العلاقة الزوجية تنحل بين الزوج المولي وامرأته التي آلى منها بمرور مدة التربص من غير حاجة إلى أن يوقف ويطلق، بينما الشافعية والمالكية والحنابلة يقولون خلاف ذلك فلذلك يفرعون على ما أصلوه في المسألة وإن اختلفت آراؤهم في بعض جزئيات المسائل المتعلقة بها كما ذكرت. وبقيت هاهنا مسائل:
المسألة الأولى
شدد الحنفية في الموانع الحكمية فلم يجعلوها كالموانع الحقيقية، وهذا يعني أن الحيض والنفاس والإحرام والإعتكاف لا تسوغ أن يكون الفيء بالقول، وقد تقدم ذلك فيما نقلته من كلام الكاساني وهو الذي أطبقت عليه كتب الفقه الحنفي، وقد علمت أن غيرهم أعطى بعض هذه الموانع حكم المانع الحقيقي لا سيما الحيض والنفاس وإنما اختلفوا في بعضها