الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الظهار كان عاصيا بالوطء في حكم الظهار وخارجا به في الإيلاء من حق الزوجة فإن سأل الإنظار في الوطء حتى يكفر بالظهار نظر فإن كان ممن يكفر بالصيام لم ينظر لأنه صوم شهرين وإن كان ممن يكفر بالعتق فإن كان مالكا للرقبة لم ينظر في عتقها كما لا ينظر في الطلاق لأنه يقدر على تعجيلها من غير ضرر وإن لم يكن مالكا للرقبة أنظر لا بتياعها يوما وهل يبلغ بإنظاره ثلاثا على ما مضى من القولين؟ "(1).
وهذه التفريعات كلها مبنية كما قلت على القول بأنه لا بد من الطلاق بعد الإيلاء لخروج المرأة من عصمة الزوجية ، والقول بأنها تستوفي حقها بإتيانها وقد ظاهر منها قبل أن يكفر غير مسلم له عندنا لأمرين:
أولهما: ما سبق ذكره من التشديد في وطء المظاهر قبل التكفير.
ثانيهما: ما سبق ذكره أن الوطء الذي تستوفى به المرأة حقها هو وطء إحسان لا وطء إساءة ووطء بر لا وطء فجور لأنه مطلوب لرفع الضرر عنها، وفي هذا الوطء إدخال ضرر جديد عليها فكيف يعد وفاء لحقها.
(1) / الحاوي الكبير 10/ 398.