الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

الفيء ولم يكن فاء قبل وقوعها اللهم إلا ما قيل في الحيض والنفاس أنه يفيء فيهما فيء معذور بالقول كما هو مذهب أصحابنا.

ولا يخفى أن الظهار في هذا كالإحرام لحرمة مواقعته إياها قبل أن يكفر بل شدد أصحابنا في ذلك حتى قالوا بأنها تحرم عليه إن أتاها قبل التكفير.

أما غيرهم فهم يقولون بتحريم الفعل من غير أن يترتب عليه تحريم الزوجة ولذلك قال الشافعي: " ولو آلى ثم تظاهر أو تظاهر ثم آلى وهو يجد الكفارة قيل: أنت أدخلت المنع على نفسك فإن فئت فأنت عاص وإن لم تفئ طلق عليك"(1).

قال الماوردي: اعلم أنه إذا جمع بين الإيلاء والظهار في امرأة واحدة

فآلى منها ثم ظاهر أو ظاهر ثم آلى كان زمان الظهار محسوبا عليه في مدة التربص فإذا انقضت المدة واستحقت المطالبة وهو على ظهار لم يكفر منه فقد اجتمع عليه في الوطء حقان متنافيان أحدهما يحرم الوطء في حق الله تعالى حتى يكفر وهو الظهار.

والثاني يوجب الوطء في حق الزوجة قبل التكفير وهو الإيلاء فإن عجل الكفارة في الظهار ووطئ في الإيلاء خرج من تحريم الظهار بالكفارة ومن حق الإيلاء بالوطء وإن طلق خرج بالطلاق من حق الإيلاء وخرج من مأثم الظهار بترك الوطء وإن لم يفعل أحد هذين الأمرين ووطئ قبل التكفير في

(1) / مختصر المزني مع شرحه الحاوي الكبير 10/ 398