الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣المسألة الخامسة
اختلف العلماء من أصحابنا وغيرهم فيمن آلى فنسي أو جن فوطئ امرأته في حال نسيانه أو جنونه هل يعد ذلك فيئا أم لا؟ ومثل ذلك إذا استدخلت هي ذكره في فرجها في حال نومه أو بإكراهه.
ففي "بيان الشرع" ما نصه: "وقيل في رجل آلى من امرأته أن لا يطأها ثم جن فوطئها في حال جنونه أن ذلك يكون منه برا في يمينه ويسقط عنه الإيلاء ولا يطؤها حتى يكفر فإن وطئها كفر ولا شيء عليه وقال من قال ينهدم الإيلاء منه بالوطء ولا كفارة عليه لأن ذلك قام منه مقام الفعل في حال زوال الحنث عنه، قيل وذلك إن حنث هو ووطئها وهي مجنونة إن ذلك يكون منه فيئا ويسقط عنه الإيلاء وتكون عليه الكفارة إذا وطئها وهي مجنونة وهو مفيق قيل ولو أن امرأته جبرته على وطئها فربطت يديه ورجليه وكانت هي المتولية للوطء فأدخلت فرجه في فرجها كان ذلك يهدم عنه الإيلاء ولا حنث عليه في ذلك وقال من قال: إن ذلك لا يهدم الإيلاء عنه لأنه مجبور صحيح العقل ولا حنث عليه في ذلك فإذا وطء مرة أخرى كان عليه الحنث ويكون عليه الإيلاء ما لم يطأ"(1).
وكلامه يحتاج إلى تأمل في قوله: " ويسقط عنه الإيلاء ولا يطأها حتى
(1) / بيان الشرع 52/ 384.