الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦وجهان: أحدهما يخرج لأن المرأة وصلت إلى حقها فأشبه ما لو وطئ والثاني لا يخرج من حكم الإيلاء لأنه ما وفاها حقها وهو باق على الامتناع من الوطء بحكم اليمين فكان موليا كما لو لم يفعل به ذلك والحكم فيما إذا وطئ وهو نائم كذلك لأنه لا يحنث به"(1).
وقال صاحب "الشرح الكبير" من الحنابلة: " فإن وطئها ناسيا ليمينه هل يحنث؟ على روايتين، فإن قلنا يحنث انحل إيلاؤه وإن قلنا لا يحنث فهل ينحل ايلاؤه؟ على وجهين قياسا على المجنون وكذلك يخرج فيما إذا آلى من زوجته ثم وجدها في فراشه فظنها الأخرى فوطئها لأنه جاهل بها والجاهل كالناسي في الحنث وكذلك إن ظنها أجنبية فبانت زوجته وإن استدخلت ذكره وهو نائم لم يحنث لأنه لم يفعل ما حلف عليه ولأن القلم مرفوع عنه وهل يخرج من حكم الإيلاء؟ يحتمل وجهين أحدهما يخرج لأن المرأة وصلت إلى حقها فأشبه ما لو وطئ والثاني لا يخرج من حكم الإيلاء لأنه ما وفاها حقها وهو باق على الامتناع من الوطء بحكم اليمين فكان موليا كما لو لم تفعل به ذلك والحكم فيما لو وطئ وهو نائم ، كذلك لأنه لا يحنث به"(2).
وفي "الإنصاف" ما نصه: " لو استدخلت ذكره وهو نائم أو وطئها نائما أو ناسيا أو جاهلا بها أو مجنونا -ولم نحنث الثلاثة- أو كفر يمينه بعد المدة