الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣تتمةٌ فِي فَيءِ مَنْ عَلَّقَ طَلاقَ المُولى منها عَلى وَطْئِهَا
سبق فيما تقدم أنَّ الإيلاء يشملُ ما إذا عَلَّقَ الرجلُ على إتيان المرأةِ طلاقها أو طلاق غيرها من نسائه أو عتق أحد من أرقائه ويترتب على ذلك وقوع المعَلَّقِ بوقوع المُعَلَّقِ عليه فتطلق المرأة نفسها بوطئِهَا كما تطلق التي علق طلاقها على وطء ضرتها ويتحرر الرقيق الذي علق عتقه على إتيانه امراته اللهم إلا على مذهب مَنْ لا يرى وقوع الطلاق المعلق كما هو قول الظاهرية وقد تقدم.
ولا إشكال فيما إذا علق عتق أحد من أرقائه على إتيانها أو طلاق غيرها من نسائه فإنه يترتب على فيئه إليها عتق من علق عتقه على إتيانها وطلاق التي علق طلاقها من نسائه الأخريات على إتيانها أيضا وإنما الإشكال فيما إذا علق على إتيانها طلاقها بنفسها لِمَا يُفضي إليه ذلك من محظور الزنا عندما يفيء إليها إن لم يكن شديد الحذر والاحتياط لأن الوطء الذي هو مناط وقوع الطلاق يتحقق بأدنى ما يكون من فعله وهو طعنة مُغَيِّبةٌ للحَشَفَةِ أو مقدارها من فاقدها في قبلها.
وَبِمَا أنَّ أصحابنا يقولون بتحريم الموطؤة بغير وجهٍ شرعي على واطئها شددوا عليه إنْ واصل جماعها بحيثُ زادَ فيه على حركةالطعنة المغيبة للحشفة فعدوا ذلك محرما لها حرمة أبدية لذلك اختلفوا فيما يكون به المخرجُ من هذه الورطة وقد ذكر أصحابُ الديوان في ذلك ثلاثة أقوال وهذا