الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤نص ما قالوه "وإن حلف بطلاق لا يمسها وأراد أنْ لا تخرج بالإيلاء أرخى ستراً وأحضر أمناء فإذا وجب عليه الغسل بغيوب الحشفة أشهد على مراجعتها قبل أن يتقدم أو يتأخر وقيل ينزعُ فيشهد وقيل يُحَنِّثُ نفسه بالنوى ويعزمُ على المس ثم يُشهد على المراجعة(1).
ومعنى هذا أنه قيل إن أراد الفيء فليحضر شاهدين عدلينِ وليجعلهما وراء ستر ثم ليأت زوجته التي آلى منها وبمجرد طعنها طعنة مغيبة للحشفة في قبلها يُشهد الشاهدين على مراجعتها قبلَ أن يتحرك أي حركة فإن شاء بعد ذلك واصل الجماع وإن شاءَ نزع، وقيل بل يطعن طعنة واحدةً وينزع فوراً ثم يُشهد على المراجعة وعند هذا القائل يُتَسَامح في حركة النزع وإن لم تكن له في ذلك الوقت حليلة وذلك بسبب الضرورة إليها ويباح في الإضطرار ما لايُباح في الاختيار، وقيل بأنه يحنثُ بنيته فيقع بها الطلاق وتصح بعدها الرجعة، والقول الثاني هو المشهور عند أصحابنا وعليه الآثار المشرقية ففي "بيان الشرع" ما نصه: "في رجل حلف وله امرأة لا يطؤها إلى سنة، فإن لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء فإن شاء خطبها إذا بقي من السنة أقلُ من أربعة أشهر ولا يطأها حتى تمضي السنة وإن هو أراد غير ذلك فليطعن طعنة واحدة حتى تغيب الحشفة لا يزيد على ذلك ثم لينزع عنها ويُشهد على رجعتها وإن وَطِئَ أكثرمما وصفت لك حرمت عليه أبدا قال أبو سعيد هذا إذا حلف بطلاقها أن لا يطأها فهو كما قال، وأما إذا
(1) / شرح النيل 7/ 186، 187 نقلا عن الديوان.