الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

استباح الدخول لوجوده عن إذن ووجب عليه الخروج لمنعه عن المقام ويكون الخروج وإن كان في زمان الحظر مباحا لأنه ترك كذلك حال هذا المولي يستبيح أن يولج ويستبيح أن يخرج ويحرم عليه استدامة الإيلاج، فأما الصائم إذا أخبره أن الباقي من طلوع الفجر قدر الإيلاج دون الإخراج فقد اختلف أصحابنا هل يحرم عليه الإيلاج لوجود الإخراج في زمان التحريم أم لا على وجهين:

أحدهما: لا يحرم عليه الإيلاج لوجوده في زمان الإباحة وإن كان الإخراج في زمان الحظر لأنه ترك فعلى هذا يستوي حكم المولي والصائم.

الوجه الثاني: يحرم على الصائم الإيلاج وإن كان في زمان الإباحة لوجود الإخراج في زمان الحظر فعلى هذا يكون الفرق بين الصائم والمولي أن التحريم قد يطرأ على الصائم يعني الإيلاج فجاز أن يحرم عليه الإيلاج والمولي لا يطرأ عليه التحريم بغير الإيلاج فلم يحرم عليه الإيلاج.

ثم قال: فإذا تقرر ما وصفنا من أن الإيلاج لا يحرم عليه وان طلقت به بخلاف ما قاله ابن خيران فإنه مخير في المطالبة بعد الوقف بين الفيئة أو الطلاق فإن طلق فطلاقه فيه كطلاقه في غيره على ما مضى وعلى ما سيأتي، فإن فاء بالوطء فالذي يباح له منه أن يولج الحشفة حتى يلتقي بها الختانان لأن ما تعلق بالوطء من سائر الأحكام يتعلق بهذا القدر من الإيلاج، وهو التقاء الختانين، كذلك الطلاق المعلق بوطئها يقع بالتقاء الختانين وهو تغييب