الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

الحشفة، وهي بعد تغييب الحشفة طالق ثلاثا فحرم عليه أن يولج باقي ذكره وأن يمكث بعد تغييب الحشفة فيكون تحريم إيلاج الباقي من الذكر كتحريم المكث فيصيران معا محرمين وإذا كان كذلك لم يخل حاله بعد تغييب الحشفة من ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يخرج حشفة ذكره في الحال فلا يستديمها ولا يولج باقي ذكره معها بل فعل ما أبيح له من الفيئة التي خرج بها من حكم الإيلاء ووقع به الطلاق الثلاث ولم يتجاوزه إلى محظور يوجب حدا ولا مهرا.

والحال الثانية: أن يمكث مستديما لإيلاج الحشفة أو يستوفي إيلاج جميع الذكر سواء استدام حركة الوطء حتى أنزل أولم يستدمها حتى أخرج من غير إحداث إيلاج ثان فهذا قسم واحد وحكمه واحد وهو إيلاجة واحدة كان أولها مباحا وآخرها محظورا فلا حد فيها لأن اجتماع التحليل والتحريم في الفعل الواحد شبهة يدرأ بها الحد وفي وجوب المهر وجهان:

أحدهما: يجب عليه المهر بالاستدامة كما يجب بالابتداء كالصائم إذا طلع الفجر عليه وهو مجامع فاستدام إيلاج ذكره بعد الفجر وجبت عليه الكفارة باستدامة الإيلاج كوجوبها عليه بابتداء الإيلاج.

والوجه الثاني: أنه لا يجب عليه المهر بالاستدامة وإن وجبت الكفارة على الصائم بالاستدامة لأنها إيلاجة واحدة لا يتميز حكمها فإذا لم يجب بابتدائها مهر لم يجب باستدامتها مهر وخالف استدامة الصائم من وجهين: