الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

فاستوى حكم جميعها كما لو تكرر وطء الشبهة استوى حكم جميعه في إيجاب مهر واحد، وإذا كان كذلك فلا يخلو حال الزوجين ها هنا في الايلاجة الثانية وما بعدها من أربعة أقسام:

أحدها: أن يكونا جاهلين بالتحريم لتصورهما(1) أن الطلاق لا يقع إلا باستكمال الوطء وإتمامه فلا حد عليهما لوجود الشبهة وأن حقيقة اسم الوطء في اللغة ينطبق على الفراغ وإن كانت أحكامه في الشرع متعلقة بأوله فلهذه الشبهة سقط الحد عنهما ولا تعزير عليهما لأن ما كان شبهة في الحد فأولى أن يكون شبهة في التعزير وإذا سقط الحد والتعزير وجب بهما المهر بما ذكرنا.

والقسم الثاني: أن يكونا عالمين بالتحريم وأن الإيلاج الثاني وما بعده كان بعد تحريمهما بالإيلاج الأول ففي وجوب الحد عليهما وجهان:

أحدهما: أنه زنا يوجب الحد لأنه إيلاج مستأنف بعد العلم بالتحريم وأشبه وطء الأجنبية فعلى هذا لا مهر فيه لأن وجوب الحد عليهما يمنع من وجوب المهر لها لتنافي موجبهما.

الوجه الثاني: أنه لا حد فيه وليس بزنا لأنه وطء واحد فكان تحليل أوله شبهة في تحريم آخره، فعلى هذا يكون لها المهر لسقوط الحد عنهما ويعزران.

(1) / الأصل لقصورهما ولا معنى لها