الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣والقسم الثالث: أن يكون الزوج عالما بالتحريم والزوجة جاهلة أو عالمة لكنها لم تقدر على دفعه عن نفسها فهما سواء ولا حد عليهما لوجود الشبهة ولها المهر لسقوط الحد، وهل على الزوج الحد لعلمه بالتحريم أم لا؟ على ما مضى من الوجهين:
أحدهما: يحد.
والثاني: لا يحد ولا يعزر.
والقسم الرابع: أن يكون الزوج جاهلا بالتحريم والزوجة عالمة به فلا حد على الزوج ولا تعزير لجهله، وفي وجوب الحد على الزوجة مع علمها وجهان:
أحدهما: لا حد عليها وتعزر فعلى هذا لها المهر
والوجه الثاني: عليها الحد فعلى هذا لا مهر لها لأن الحد والمهر لا يجتمعان والله أعلم(1).
وأما المالكية فقد قال الباجي منهم: "ومن آلى بطلاق امرأة فلا يخلو أن يولي بطلاق المولى منها أو بطلاق غيرها، فإن آلى منها بطلاقها فلا يخلو أن يكون الطلاق الذي حلف به بائنا أو رجعيا، فإن كان بائنا مثل أن يقول:
(1) / الحاوي الكبير 10/ 352 - 356، وينظر المجموع 17/ 329 - 330.