الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧ولو أراد أن يعين الإيلاء في إحداهما قبل مضي أربعة أشهر لا يملك ذلك حتى لو عين إحداهما ثم مضت أربعة أشهر لم يقع الطلاق على المعينة بل يقع على إحداهما بغير عينها ويخير في ذلك لأن اليمين تعلقت بغير المعينة فالتعيين يكون تغيير اليمين فلا يملك ذلك لأن تغيير اليمين إبطالها من وجه واليمين عقد لازم لا يحتمل الطلاق فلا يحتمل التغيير ولأن الإيلاء في حق البر تعليق الطلاق بشرط عدم القربان في المدة ومتى علق الطلاق المبهم بشرط ثم أراد تغيير التعليق قبل وجود الشرط لا يقدر على ذلك كما إذا قال لامرأتيه إذا جاء غد فإحداكما طالق ثم أراد أن يعين إحداهما قبل مجيء الغد لا يملك ذلك كذا هذا فإذا مضت المدة وبانت إحداهما بغير عينها فله الخيار في تعيين أيتهما شاء للطلاق لأن الطلاق إذا وقع في المجهولة يتخير الزوج في التعيين فله أن يوقع الطلاق على إحداهما فلو لم يوقع الطلاق على واحدة منهما حتى مضت أربعة أشهر أخرى وقعت تطليقة الأخرى وبانت كل واحدة منهما بتطليقة في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه لا يقع الطلاق على الأخرى.
وجه رواية أبي يوسف: أنه آلى من إحداهما لا من كل واحدة منهما فلا يتناول الإيلاء إلا إحداهما.
ووجه ظاهر الرواية أن اليمين باقية لعدم الحنث فكان تعليق طلاق إحداهما بمضي المدة من غير فيء باقيا فإذا مضت أربعة أشهر وقع الطلاق على إحداهما فقد زالت مزاحمتها واليمين باقية فتعينت الأخرى لبقاء