الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

له المعرفة معرفة والمعرفة تختص في النفي كما تختص في الإثبات.

وقوله: "واحدة منكما" نكرة لأنها نكرة بنفسها ولم يوجد ما يوجب صيرورتها معرفة وهو اللام أو الإضافة فبقيت نكرة وأنها في محل النفي فتعم والدليل على التفرقة بينهما أنه يستقيم إدخال كلمة الإحاطة والاشتمال وهي كلمة "كل" على "واحدة منكما" ولا يستقيم إدخالها على "إحداكما" حتى يصح أن يقال والله لا أقرب كل واحدة منكما ولا يصح أن يقال والله لا أقرب كل إحداكما فدل أن قوله: "واحدة منكما" يصلح لهما وقوله إحداكما لا يصلح لهما إلا أنه إذا قال والله لا أقرب واحدة منكما فقرب إحداهما يبطل إيلاؤهما جميعا وتلزمه الكفارة لوجود شرط الحنث وهو قربان واحدة منهما بخلاف ما إذا قال والله لا أقربكما فقرب واحدة منهما أنه يبطل إيلاؤها ولا يبطل إيلاء الباقية حتى لا تجب عليه الكفارة أما بطلان إيلاء التي قربها فلوجود شرط البطلان وهو القربان ولم يوجد القربان في الباقية فلا يبطل إيلاؤهما وأما عدم وجوب الكفارة فلعدم شرط الوجوب وهو قربانهما جميعا" (1).

وأما أصحابنا الإباضية فالظاهر مما قالوه أنه إن أقسم أن لا يطأ واحدة منهن ولم يقصد بها معينة فأي واحدة يطؤها يحنث بها وتجب عليه الكفارة ففي منهج الطالبين "من كانت له أربع نسوة فحلف لا يطأ واحدة منهن ثم وطئ واحدة منهن ولم يقصد إلى واحدة بعينها أنه يحنث وعليه