الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

المسألة الأولى

من كانت له امرأتان فآلى من إحداهما ثم قال للأخرى: أشركتك معها فالجمهور يحصرون إيلاءه في الأولى ولا يرون تعديه إلى الأخرى. قال الكاسانى: "ولو آلى من امرأته ثم قال لامرأة له أخرى: قد أشركتك في إيلائها كان باطلا، لأن الشركة في الإيلاء لو صحت لثبتت الشركة في المدة، فيصبر لكل واحدة منهما أقل من أربعة أشهر وهذا يمنع صحة الإيلاء" (2).

(1) المغني 8/ 520 وينظر الشرح الكبير 8/ 524 - 525.

(2) بدائع الصنائع 4/ 1943 - 1944.

وقال السرخسي: " وإن آلى من امرأته ثم قال لامرأة له أخرى: قد أشركتك في إيلاء هذه كان باطلا لأن الإشراك يغير حكم يمينه فإنه قبل الإشراك كان يحنث بقربان الأولى وبعد الإشراك لا يحنث بقربان الأولى ما لم يقربهما كما لو قال: والله لا أقربكما وهو لا يملك تغيير حكم يمينه مع بقائه ولو صح منه هذا الإشراك لكان يشرك أجنبية مع امرأته ثم يقرب امرأته بعد ذلك فلا يلزمه شيء وبهذا فارق الظهار لأن إشراك الثانية لا يغير حكم الظهار في الأولى وكذلك لو قال في الإيلاء للمرأة الثانية: أنت عليّ مثل هذه ينوي الإيلاء فيها فبهذا لا يتغير حكم الإيلاء في حق الأولى ويصح منه عقد الإيلاء في حق الثانية بهذا اللفظ " (1).

قال الشافعي في "الأم": " وإذا آلى الرجل من امرأته ثم قال لأخرى