الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨من نسائه قد أشركتك معها في الإيلاء لم تشركها لأن اليمين لزمته للأولى واليمين لا يشترك فيها" (2). وحكاه عنه المزني في مختصره وأقره (3)
وفرق الماوردي في شرحه بين أن يكون إيلاؤه بيمين يحلفها بالله تعالى وأن يكون بتعليق بطلاق أو عتق على وطئها ونص قوله: "اعلم أن الإيلاء على ضربين:
أحدهما: أن يكون معقودا على اليمين بالله تعالى.
والثاني: أن يكون معقودا بكل يمين لازمة، فإن عقدها بالله تعالى فقال لإحدى زوجتيه: والله لا أصبتك ثم قال للأخرى: وأنت شريكتها يعنى في الإيلاء كان موليا من الأولى ولم يكن موليا من الثانية ولو طلق إحداهما وقال للأخرى: أنت شريكتها يعنى في الطلاق كان مطلقا لهما وهكذا لو ظاهر من إحداهما ثم قال للأخرى وأنت شريكتها يعني في الظهار كان مظاهرا منها.
(1) المبسوط 7/ 33، 34.
(2) الأم 5/ 268.
(3) مختصر المزني مع شرح الماوردي الحاوي الكبير 10/ 363.
فإن قيل: فلم لم تكن الثانية شريكة الأولى في الإيلاء إذا أراده كانت شريكة لها في الطلاق والظهار إذا أراده؟ قيل: لأن الإيلاء يمين بالله تعالى لا تنعقد بالكناية، والطلاق والظهار يقعان وينعقدان بالكناية. ألا تراه لو قال: إن حلف زيد بالله تعالى فأنا حالف به لم يصر حالفا إذا حلف زيد ولو قال: