الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

أو قال كلما كلمت واحدا من هذين الرجلين فوالله لا أقربك فدخل إحداهما أو كلم أحدهما صار موليا وإذا دخل مرة أخرى أو كلم أخرى صار موليا إيلاء آخر في حق حكم البر وهو إيلاء واحد في حق حكم الحنث والله تعالى أعلم (1).

ولم أجد من تعرض لهذه المسائل من غير الحنفية، ومن الواضح أن تكرار الأيمان إن قصده به المكرر تأسيسها في كل مرة تجب عليه لكل واحدة منها كفارة مع حنثه بخلاف ما إذا قصد التأكيد فإنه تجب عليه كفارة واحدة إن حنث.

أما الإيلاء فيما أنه يؤدي إلى بينونتها منه إن لم يفئ إليها في مدة التربص فإن البينونة لا تتبعها أخرى إذ ليست كالطلاق الرجعي الذي يتبعه طلاق آخر ما دامت لم تنته عدتها لأن ذلك إنما كان بسبب ما بقي من علاقة بينها وبينه لبقاء حكم التوارث ما دامت في العدة ولأنه بإمكانه أن يراجعها قسرا بخلاف البائن لذلك لا أرى وجها لأن تلحق بطلقة بائنة ثانية وثالثة بسبب تكراره للأيمان.

وأما القائلون بأنها لا تبين وإنما يتوقف أمرها على وقفه ومطالبته إما بأن يفيء وإما بأن يطلق فإن فيئه إليها عندهم هادم لإيلائه أيضا وإن لم يفىء طولب بالطلاق فإن لم يطلق طلق عليه ويكون وقوع تلك الطلقة