الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢ونحن في ذلك -يعني في الإيلاء- على قول أصحابنا الزهري ومكحول أنها تطليقة يعني مضي الأربعة الأشهر وهو أملك بها في عدتها (1)
(1) المرجع السابق 432
وبالجملة فإن هذه الروايات جميعا تفيد أن من رويت عنه من الصحابة -رضي الله عنهم- فمن بعدهم يرون أن مضي أمد التربص من غير فيئة هو عزيمة الطلاق فلا داعي إلى أن يُوقف الموليِ ويُطالب بالطلاق، ولكنهم اختلفوا في نوع الطلاق الذي يقع بهذا هل هو بائن أو رجعي فَرُوِيَ أنه بائنٌ عن عثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر وابن الحنفية والحسن وابن سيرين وسالم بن عبدالله وعكرمة مولى ابن عباس وقبيصة بن ذؤيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن وشريح ومسروق وإبراهيم النخعي وعوف والربيع وقتادة والضحاك ورواه السدي عن عمر الخطاب -رضي الله عنه-.
وقيل هو طلاق رجعي يملك الزوج المُولي أن يراجعها في عدتها منه وهو قول سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام والزهري وربيعة ومكحول وأبي عمر وابن شبرمة ورواه سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبدالرحمن عن عمر.
والقائلون بأنها تبين منه بمضي المدة اختلفوا هل تحتاج إلى أن تعتد عدة الطلاق كما تعتد المطلقة البائن أو أنَّ نفس مدة التربص كافية لعدتها؟