الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٩أشتمها أو حين لم أضربها أو إن لم أشتمها أن له وجها في الإيلاء (5).
(1) المرجع السابق ص268.
(2) جامع أبي الحسن ج3 ص80.
(3) كذا في الأصل والصواب: فإذا خلت.
(4) المرجع السابق ص81.
(5) لباب الآثار ج11 ص268.
ولا أعرف علام بنيت هذه الأقوال إلا قول من قال بأن أمد ذلك أربعة أشهر فإنه مبني على اعتبار هذا إيلاء وقول من قال تطلق من حينها فإنه مبني على اعتبار الطلاق واقعا بمجرد مرور زمن ولو لحظة يمكن فيه ضربها أو شتمها، والقول بأن ذلك لا يقع إلى يوم القيامة هو أبعد هذه الأقوال جميعا عن الصواب.
وذهب مذهب أصحابنا في إلحاق نحو إن لم يفعل كذا فامرأته طالق بالإيلاء جماعة من سائر العلماء، فقد حكي عن الأنصاري وربيعة ومالك أنه يضرب له أجل المولي كما لو حلف ألا يطأها (1) ،وهو المنصوص عليه في مدونة مالك وفي أقوال علماء المالكية، ففي المدونة:"قلت أرأيت الرجل يقول لامرأته أنت طالق إن لم أفعل كذا وكذا ولم يوقت قال: قال مالك: يحال بينه وبينها ويدخل عليه الإيلاء من يوم يرفع ذلك ،وقال غيره: إذا تبين للسلطان ضرره بها" (2).
وفي كتاب "البيان والتحصيل" لابن رشد الجد ما نصه:" مسألة من سماع يحيى بن يحيى من ابن القاسم من كتاب المكاتب قال يحيى: وسألت عن الرجل يحلف بطلاق امرأته إن لم يتزوج عليها فلانة فيخطبها فتكرهه