الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥٢تُحمل يمينه على أنه أراد أن يبيعه بعشرين إلا ألا يجد به العشرين في ذلك الوقت وفي تلك السوق فلا يجب عليه أن يعرضه إلا في ذلك الوقت وفي تلك السوق فإذا عرضه في ذلك الوقت ولم يجد فيه العشرين انحلت عنه اليمين ولم يكن عليه أن يعود إلى عرضه في وقت آخر وسوق آخر ،وإما أن تحمل يمينه على أنه أراد أن يبيعه بعشرين دينارا متى وجد العشرين دينارا فيه كان ذلك في ذلك الوقت وفي تلك السوق أو في وقت آخر وسوق آخر فيجب عليه متى حالت الأسواق بزيادة ورجا وجود العشرين دينارا فيه أن يعود إلى العرض وإلى الإمساك عن امرأته.
فقوله إن الأسواق إذا حالت بزيادة عادت إلى العرض ولم يجب عليه أن يعود إلى الإمساك عن امرأته حتى يجد به عشرين ليس يلتئم على أصل واحد.
وجوابه في هذه المسألة أيضا كجوابه في المسألة التي قبلها على القول بأن من حلف ليفعلن فعلا لا يمكنه في الحال ويمكنه في حال آخر يحال بينه وبين امرأته من يوم حلف ويدخل عليه الإيلاء إن طلبت المرأة المسيس، وعلى القول بأنه لا يحال بينه وبينها ولا يمنع من مسيسها ولا يدخل عليه الإيلاء حتى يمكنه فعل ما حلف عليه ليفعلنه يكون له أن يطأ امرأته في حال العرض حتى يجد من يعطيه به عشرين دينارا فإذا وجد ذلك لزمه الكف عن امرأته حتى يبيعه وضُرب له أجل المولي، وكذلك حكى ابن حبيب في آخر كتاب الأيمان والنذور من الواضحة أنه ليس عليه أن يمسك عن الوطء ما دام