الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥٣يعرض ذلك للبيع ،إلا أنه قال: فإذا وجد ذلك به حنث إن لم يبعه فحمل يمينه على التعجيل، وهو أصل قد اختلف فيه حسبما بينّاه من سماع يحيى في كتاب النذور في رسم المكاتب منه وبالله التوفيق" (1).
ويفهم من هذا كله أن قول المالكية في هذه المسألة كقول أصحابنا إلا أنهم يقولون بالوقف للمولي بعد مطالبة المرأة بحقها في الوطء فيكره إما أن يفعل ما علق طلاقها على عدم فعله فيتمكن من وطئها وإما أن يطلق لأنه ليس له أن يطأها حتى يفعل ذلك فالفىء هنا بالفعل أولا والوطء ثانيا وليس هو كما لو آلى ألا يطأها فإنه يطالب في ذلك بالوطء والتكفير وما ذهبوا إليه إنما هو مبنيٌ على الأصل الذي اشتركوا فيه مع كثير من أصحاب المذاهب الأخرى وهو أن المولي يوقف بعد مضي أربعة أشهر فإما أن يفيء وإما ان يطلق.
(1) المرجع السابق، ص384 - 386.
أما أصحابنا فبما أنهم لا يقولون بالوقف في الإيلاء -كما هو مذهب الحنفية- لذلك يقولون بأنها بمضي أربعة أشهر تخرج هذه المرأة من عصمته من غير أن يطلق كما هو الشأن في الإيلاء وإنما اختلفوا فيما تخرج به هل هو ما أنشأه من الطلاق المعلق على عدم الفعل أو الإيلاء وتظهر ثمرة خلافهم فيما لو علق طلاقها ثلاثاً على عدم فعله شيئا ما فمضت أربعة أشهر ولم يفعله فقيل تخرج منه بثلاث طلقات كما قال وقيل تبين بالإيلاء قال