الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٥٧حياته ما يتسع لتطليقها وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه بين أهل العلم خلافاً ولو قال: إن لم أطلق عمرة فحفصة طالق ،فأي الثلاثة مات أولا وقع الطلاق قبل موته لأن تطليقه لحفصة على وجه تنحل به يمينه إنما يكون في حياتهم جميعا وكذلك لو قال إن لم أعتق عبدي أو إن لم أضربه فامرأتي طالق وقع بها الطلاق في آخر جزء من حياة أولهم موتا فأما إن عين وقتاً بلفظه أو بنيته تعين وتعلقت يمينه به " (1).
(1) المغني ج8 ص347 - 348، الشرح الكبير ج8 ص385 - 386.
ونقل كل من صاحبي "المغني" و"الشرح الكبير" عن أحمد أنه قال: "فيمن قال: إن لم أضرب فلانا فأنت طالق ثلاثاً فهو على ما أراد من ذلك وذلك لأن الزمان المحلوف على ترك الفعل فيه تعين بنيته وإرادته فصار كالمصرح به في لفظه فإن مبنى الأيمان على النية لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"وإنما لامرئ ما نوى" (1) (2).
وبقول الحنابلة فيما إذا كان التعليق بإن قالت الشافعية والحنفية ففي "منهاج الطالبين" للنووي وشرحه "تحفة المحتاج" ما نصه:" ولو علّق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بإن كإن لم تدخلي الدار فأنت طالق أو أنت طالق إن