الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٥٨

لم تدخلي وقع عند اليأس من الدخول كإن مات أحدهما قبل فيحكم بالوقوع قبل الموت أي إذا بقى ما لا يسع الدخول".

قال الشرواني وابن قاسم العبادي في حواشيهما على "تحفة المحتاج": "ومحل اعتبار اليأس ما لم يقل أردت إن دخلت الآن أو اليوم فإن أراده تعلق الحكم بالوقت المنوي كما صرّحا به في نظيره فيمن دخل على صديقه فقال له تغد معي فامتنع فقال إن لم تتغد معي فامرأتي طالق ونوى الحال" (3).

وقال الكاساني من الحنفية: " ثم التعليق في الملك كما يصح بشرط الوجود يصح بشرط العدم لأن الشرط علامة محضة والعدم يصلح علما محضا ويصلح شرطا غير أنه إن وقّت ينزل المعلق عند انتهاء ذلك الوقت وإن أطلق لا ينزل إلا في آخر جزء من أجزاء حياته.

(1) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب: النكاح، باب: من هاجر أو عمل خيرا لتزويج امرأة فله ما نوى (4783) من طريق عمر بن الخطاب.

(2) المغني ج8 ص348، الشرح الكبير ج8 ص386.

(3) يراجع المنهاج للنووي مع شرحه (تحفة المحتاج) للهيتمي وحواشي الشرواني وابن قاسم العبادي عليه ج10ص179،المجموع ج17ص188.

يبان ذلك إذا قال لامرأته: إن لم أدخل هذه الدار فأنت طالق أو قال: إن لم آت البصرة فأنت طالق لا يقع الطلاق إلا في آخر جزء من أجزاء حياته لأنه علق الطلاق بعدم الدخول والإتيان مطلقا ولا يتحقق ذلك إلا في ذلك الوقت وعلى هذا يخرج ما إذا قال لامرأته: أنت طالق إن لم أطلقك أنه لا يقع الطلاق عليها ما لم يثبته إلى آخر جزء من أجزاء حياته لأنه علق الطلاق بشرط عدم التطليق مطلقا والعدم المطلق لا يتحقق إلا في ذلك