الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٦١

وذكر كل من صاحبي "المغني" والشرح استدلال القائل إنها على التراخي بأن إذا تستعمل شرطا بمعنى إن كما في قول الشاعر:

استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتجمل

فجزم بها كما يجزم بإن ولأنها تستعمل بمعنى متى وإن وإذا احتملت الأمرين فاليقين بقاء النكاح فلا يزول بالاحتمال وأن القائلين بخلاف ذلك نظروا إلى أنها اسم لزمن مستقبل فتكون كمتى وأما المجازاة بها فلا تخرجها عن موضوعها ألا ترى إلى قول الشاعر:

(1) شرح فتح القدير، دار الكتب العلمية، ج4 ص28.

(2) مجمع الأنهر والدر المنتقى، دار الكتب العلمية، ج2 ص23.

(3) الإنصاف ج9 ص65، المغني ج8 ص353 - 354، الشرح الكبير ج8 ص383 - 384.

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد

ومن يجازي بها أيضا وكذلك أي وسائر الحروف (1).

والقول بالتفريق بين إن وإذا هو المحكي عن الشافعي فقد نقل عنه المزني في مختصره أنه لو قال: أنت طالق إذا لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك فسكت مدة يمكنه فيها الطلاق طلقت ولو كان قال أنت طالق إن لم أطلقك لم يحنث حتى نعلم أنه لا يطلقها بموته قال المزني: فرق الشافعي بين إذا وإن فألزمه في إذا لم يفعله من ساعته ولم يلزمه في إن إلا بموته أو بموتها (2).

وقرر الماوردي كلامه ثم قال: فلا وجه لتسوية أبي علي بن أبي