الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٦٢هريرة بينهما لمخالفة النص وظهور الفرق، وذكر الفرق بينهما من ثلاثة أوجه:
أحدها: وهو فرق أبي حامد المروزي أن إذا موضوع لليقين والتحقيق وإن موضع للشك والتوهم لأنه يحسن أن يقال: إذا جاء يوم الجمعة جئتك ولا يحسن أن يقال إن جاء يوم الجمعة جئتك لأن مجيء يوم الجمعة يقين وليس بمشكوك فيه ويحسن أن يقال إن جاء المطر في يوم الجمعة أقمت ولا يحسن أن يقال: إذا جاء المطر في يوم الجمعة أقمت لأن مجيء المطر فيه شك وتوهم ليس بيقين ولذلك قال: {- - - ({(﴿(-﴾ (- - - (المحتويات - عليه السلام - - (- قرآن كريم (-} (3) لأن تكويرها يقين فلما كان إذا مستعملا في اليقين والتحقيق فإذا مضى زمن المكنة استقر حكمه فصار على الفور ولمّا كان إن مستعملا في الشك والتوهم لم يستقر حكمه إلا بالفوات فصار على التراخي.
والفرق الثاني: وهو فرق أبي القاسم الداركي أن إذا مستعمل في الأوقات وإن مستعمل في الأفعال ألا ترى لو قال رجل: متى تأتيني؟ يحسن في جوابه أن تقول: إذا شئت ،ومتى شئت، ولم يحسن في الجواب أن تقول: إن شئت فإذا قال إن (4) لم أطلقك فأنت طالق كان على الفور لأن وقت المكنة قد مضى.