الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٧٠

شعري ما هو الفارق بين تضررها باستعماله"إن"و"إذا"في شرطه وتضررها الناتج عن استعمال بقية أدوات الشرط لذلك لا أرى إلا اتحاد الحكم في ذلك.

ثانيها: أن القائلين بأنها لا تطلق بقوله لها: إن لم أفعل كذا فأنت طالق إلا في آخر نفس من حياته أو حياتها لا يرون لهذه الكلمة تأثيرا على حياتهما الزوجية قبل انقضاء عمر أحدهما فلذلك أباحوا له وقاعها ومثله ما لو قال: إذا لم أفعل كذا عند من لم يفرق بين "إن"و"إذا" في هذا الباب؛ أما القائلون بإلحاق هاتين الصيغتين بباب الإيلاء فإنهم جمعوا بين نظرتين؛ نظرة عدم وقوع الطلاق إلى حين وفاة أحدهما، ونظرة تأثير ما قاله على علاقتهما الزوجية قبل ذلك، لذلك منعوه من مواقعتها وجعلوا ذلك سبيلا إلى إلحاق حكم هذه المسألة بحكم الإيلاء لرفع الضرر عنها ،والدليل على ما قلناه من أنهم لم يعتبروا قوله هذا مؤثرا في طلاقها في الحال أن المالكية القائلين بإلحاق مسألته بباب الإيلاء يقولون بوقفه بعد مضي أربعة أشهر حتى يطلق أو يفعل ما علق الطلاق على عدم فعله ويعذرونه في أحوال الأعذار التي تمنعه من الفعل ،ويعود وقفه عندهم بعودة الإمكان وارتفاع الأعذار على أن الوقف عندهم لا يكون إلا بطلب من المرأة وإن سكتت سكت عنه واستمرت على حكم الزوجية كما كانت.

أما أصحابنا فإنهم وإن لم يقولوا بهذا وقالوا بخروجها عنه بمجرد مرور مدة الإيلاء-وهي أربعة أشهر- إن لم يفعل ما علق طلاقها على عدم