الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المضارع للاستقبال، فقوة إن هي التي أكسبتها الدلالة على نفي المستقبل فكيف إذا كانت إن داخلة على لا وكل واحدة منهما تنطبق دلالته على المستقبل لذاته كما في قوله {- صدق الله العظيم (﴿(فهرس قرآن كريم (- - رضي الله عنهم - (((- -﴾ وقوله {- صدق الله العظيم ({} - - صلى الله عليه وسلم - (- ((- - -} وبالجملة فإن الشواهد التي ذكرناها جميعا دالة على أن نحو قول القائل: إن لم تدخلي الدار فأنت طالق. أو إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق يقع بهما الطلاق بمضي أدنى زمن يمكن معه دخولها الدار ولا يتوقف ذلك على انتهاء عمر أحد الزوجين أو مضي مدة الإيلاء كما قيل بذلك لأن تحقق انتفاء دخولها الدار الذي علق عليه طلاقها حاصل بمضي المدة التي يمكن فيها الدخول وكما أن التعليق على الإيجاب يثبت به الطلاق بأقل ما يتحقق به الإيجاب فكذلك التعليق على السلب يثبت به بأقل ما يتحقق به ولا يشترط في هذا التكرار كما لا يشترط في ذلك.

فإن قيل هب هذا صحيحا في صيغة (إذا لم) فقد قال به جماعة من العلماء كما حكيته عن الشافعي وأصحابه وعن صاحبي أبي حنيفة وغيرهم ولكن أنى يصح في "إن لم" ولم يقل بقولك هذا فيما إذا كانت هي الصيغة المستعملة أحد قط مع أن كثيراً من العلماءِ استدلوا بما استدلوا به من التفرقة بين دلالة إن وإذا فيما إذا علق بهما وقد ذكرت بنفسك فيما مضى أنهم ذكروا في التفرقة بينهما ثلاثة أوجه؟.

قلنا كون هذا القول لم يقله أحد فيما مضى ليس دليلا على عدم صحته وإنما العبرة بقوة دليله أو ضعفه ولا يكون الدليل على صحة القول أو عدم