الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٩٥

بيده.

وأما القسم الثاني: وهو ما كان صريحا في الظاهر كناية في الباطن فهو قوله والله لا وطئتك ولا جامعتك فهو صريح في الظاهر اعتبارا بالعرف في هذا اللفظ فيجعله به موليا في الحكم وكناية في الباطن لاحتمال أن يريد لا أطؤك بقدمي ولا أجامعك أي لا أجتمع معك فيدين فيه إن لم يرد به الإيلاء فيصير بذلك موليا في حالتين إذا أراد به الإيلاء وإذا أطلق ولا يكون موليا في حالة واحدة وهو إذا لم يرد به الإيلاء فإن قال: والله لا وطئتك بذكري ولا جامعتك بفرجي فمن أصحابنا من جعله من القسم الأول صريحا في الظاهر والباطن لخروجه بذكر الفرج عن حال الاحتمال.

ومن أصحابنا من جعله من هذا القسم صريحا في الظاهر دون الباطن ولم يخرجه ذكر الفرج من حد الاحتمال لأنه يحتمل لا أطؤك بفرجي ولا أجامعك بذكري دون الفرج فلذلك صار صريحا في الظاهر كناية في الباطن.

وأما القسم الثالث: وهو ما كان كناية في الظاهر والباطن فهو كقوله والله لأسوأنك أو والله لا قربتك أو والله لا أجمع رأسي برأسك أو لا ضمنا بيت أو لا ضاجعتك أو لا لتطولن غيبتي عنك إلى ما جرى هذا المجرى من الألفاظ المحتملة للوطء وغيره فتكون كناية في الظاهر والباطن لا يكون به موليا إلا مع الإرادة فيصير به موليا في حالة واحدة وهي مع وجود الإرادة ولا يكون به موليا في حالتين وهو إذا أطلق أو لم يرد الإيلاء.

(1) زيادة يقتضيها المقام وهي ساقطة من الأصل