الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

ونحن نقول لهؤلاء … وهم يهددوننا باقتحام البيوت … وقطع الأرزاق، والقمع في السجون … نقول لهم صرخة مدوية:

مستعدون نحن المعتصمين أن نعيش فقراء مقابل أن ينعم الشعب بالعيش الكريم

نعم مستعدون للسجن مقابل أن يعيش الشعب حرا كريما

مستعدون للنفي مقابل أن يعيش الشعب مكرما في بلاده وبين أهله

مستعدون أن نفدي الوطن بأرواحنا مقابل المجد للأجيال المقبلة

فافعلوا بنا ما شئتم، فالمجد والنصر لنا لا لكم

ثم ندائي إلى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد

يا سلطان عمان: ندعوك ونطلب منك التحرك الفوري لوقف هذه المهزلة

أوقف كل ظالم عند حده، وارجع هؤلاء إلى ديارهم سالمين غانمين، تقر بهم أعين أطفالهم، وتسكن بهم نفوس أزواجهم، ويكونون عونا لآبائهم ووطنهم.

وإن كان ثمة محاكمة فلتكن المحاكمة للجميع، وبشفافية وعدالة، وبكافة حقوق المحاكمة …

وإن كان بعض المواطنين كما زعم الإعلام أمر بذلك، فنحن قدمنا عريضة وقع عليها الآلاف فلم لم يستجب لمطالبنا

أم أننا لسنا جزءا من هذا الوطن

أم أن هؤلاء المتهمين ملائكة مطهرون لا يمس جانبهم، ولا يقترب منهم، لو نهبوا الآلف، وسرقوا المليارات …

فالعدالة العدالة يا صاحب الجلالة

نحن معك من أجل الوطن، من أجل عماننا الحبيبة

فيا أيها الصامدون:

ناصروا إخوانكم

ناصروهم بالدعاء والكتابة والمحاماة وبيان الواقع الحقيقي للمجتمع

الله أكبر:

لا صوت يعلو فوق صوت الشعب … ولا مبدأ أغلى من كرامة الإنسان

الاعتصام مستمر …

ونحن صامدون حتى تحقيق المطالب أو الموت دونه

فاتقوا الله عباد الله وتعاونوا على إنزال العدل وإحقاق الحق، واجعلوا شعار أنبيائكم نصب أعينكم، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

١٠٣ / ١٠٥