الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٢٢

حبنا لوطننا الكبير يشمل كلّ ما يحتويه من تراث نفخر ونعتز به، وإنجازات نسعى لتحقيقها، في مجالات الحياة المختلفة، التربوية والاجتماعية، والصحية والاقتصادية، من مساجد ومستشفيات، ومدارس ومعاهد وطرقات، مع الأخلاق الرفيعة، والقيم الإسلامية النبيلة، والتي تميزت بها هذه البقعة المباركة، فهذه الإنجازات هي عنوان الرقي والتطور، وهي رمز التقدم والمدنية، ليكون الوطن مربوطا بماضيه التليد، وحاضره المجيد، فهلا كنا من الأمة الواعية التي تحافظ على إنجازاتها، وتسعى في رقيها وتطورها، وهذا لا يقتصر على فئة معينة، بل يعم جميع شرائح المجتمع، صغارا وكبارا، ذكورا وإناثا، فانظروا إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة المنورة اشترك جميع الصحابة من المهاجرين والأنصار في وضع أسس الوطن الجديد، بناء وحضارة، وعلما ومعرفة، وأخلاقا وقيما، فهلا كنا يدا واحدة في بناء ورقي وطننا وتقدمه، وهلا حافظنا على تراثه ومنجزاته، وهلا تمسكنا بأخلاقه ومبادئه، فهذا من المعروف الذي يثاب فاعله، فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل معروف صدقة "، وأي معروف أعظم من بناء وتعمير البلدان، وشكر الله تعالى فيها بالخضوع له سبحانه وطاعته، فسابقوا رحمكم الله في نماء ورقي أوطانكم، تنالوا الأجر عند ربكم.

أيها المسلمون:

٢٢ / ١٠٥