الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ٨٥الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده
فيا أهل عمان
إلى متى التخاذل
إلى متى التفرق
إلى متى التثبيط
أتدافعون عن الظلمة اليوم .... فهل تدافعون عنهم يوم القيامة …
أترجون منهم منفعة دنيوية … فما عند الله خير وأبقى للأبرار
أتشوهون صور من طلب رفع الظم عن البلاد … أفلا تخافون من الجبار المتكبر
أهانت في أعينكم صورة بلادكم وهي تعاني التخلف والرجعية
أنزعت الرحمة من قلوبكم أما في آهات الأطفال مدغدغ لقلوبكم
أسلبت الرأفة من نفوسكم … أما في صيحات الأرامل والنساء شفقة تتجلى من نفوسكم
أتحجرت عقولكم فلا ترو حال إخوانكم من تشريد في الأرض، وظلم وغطرسة من الوزراء وأذيالهم … أفلا تتفكرون … أفلا تعقلون ....
يا قوم أهل عمان كم تخالفكم إن التفرق لا يرضاه أيمان
أطول دهركم خوف مداهنة مطامع حسد بأواء خذلان
أهذه شعب الإيمان عندكم أهكذا سنة قالت وقرآن
انتفضوا يا شعب عمان، وقفوا في وجه الظالم، كونوا كأجدادكم والذين ضحوا بدمائهم وأنفسهم في وجه الظلمة الطغاة، ولا تنصتوا للمثبطين، ولا لإعلام هذا البلد، فما قيل كله كذب سطرته أيدي الظالمين.
آن لكم أن تنتفضوا،
آن لكم أن تعتصموا
أن لكم أن تسطروا تأريخ العدل
آن لكم أن تقفوا في وجه الظلم
هبوا يا شعب عمان
إلى متى الذل والضعف
إلى متى النوم والجبن
أهان الدين في أعينكم أن يلعب به عبيد السلطة والمال
أهان العدل أن يرفع من دياركم
إذا لم تهبوا الآن فمتى تهبوا
إذا لم تقفوا في وجه الظلمة اليوم فمتى الوقوف
هبوا لأخذ المعالي من مراقدكم … فليس يستدرك العلياء نومان
هبوا لداعي الهدى هبوا لعزتكم … وكيف نومكم والخصم يقظان
أين العزائم أين النخوة انتقلت … أين الحفاظ وأين العز والشان
أين الشكائم في الإسلام ما فعلت … أظنها مع آباء لنا بانوا
سلوا القبور التي ضمت أصولكم … هل واطنوا الذل أم في دينهم هانوا
حسبنا الله ونعم الوكيل