الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ٨٧بالأمس تقولون الظلم حرام … واليوم تدافعون عن الظلمة باسم الدين، وتشترون بآيات الله ثمنا قليلا
سبحان الله … لو سرق مواطن عماني خمسين ريالا فقط من جاره … ودافع القاضي عن السارق لقلتم هذا ظلم يجب وقفه … ونحن نقول معكم … نعم هذا ظلم .... نقف ضده جميعا
ولكن لماذا الدفاع عمن سرق عقول البلد
لماذا الدفاع عمن نهب خيرات الوطن
لماذا الوقوف مع الوزراء والمدراء وأذيالهم المفسدين
أين آيات الله تعالى … أتبيعونها بثمن بخس، أتحرفونها لدراهم معدودة، آتخذتم الظلمة أربابا من دون الله تعالى …
يا مفكري عمان … أين الثبات على المبدأ … أتنهزمون في أول مرحلة …
يا كتاب وأدباء عمان … أما كنتم تتغنون بالثورة والاعتصامات … أين أنتم اليوم، ولم تثبطون إخوانكم …
يا أيها المعتصمون: اصبروا وصابروا ورابطوا
يد الله فوق أيديكم
ومن كانت يد الله معه أي يد في الأرض تفرقه …
ويا أيها الوزراء والمدراء ومن تحتهم … قفوا وقفة تأريخية … ابتعدوا عن النفاق والتضليل:
فيا وزير الإعلام ومستشاره: حسبك الله يوم القيامة، وأنت تشوه صورة من طلب الحق والعداله، نحن خصمك، والله خصمك، والوطن والتأريخ خصمك يوم القيامة …
ويا وزير الأوقاف ومستشاره: لم التضليل في خطب الجمعة، ولم تشترون بآيات الله ثمنا قليلا، حسبك حسبك أن يكون القرآن خصمك يوم القيامة …
نحن معكم يا وزراء متى ما كنتم مع الحق
فكونوا معنا في الرقي بهذا الوطن، لم تخافون أن تعم العدالة والحرية، ولم تخشون من المحاسبة والرقابة، ولم الاستعلاء على مطالب الشعب وحقوقهم المكفولة …
ويا صاحب الجلالة: جعلناك أبا لنا حنونا … قبل أن تكون سلطانا لنا وملكا