الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٩٣

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

حذار حذار حذار

لا تكونوا كالمنافقين المثبطين

ولا تكونوا بغباء للمفسدين الظالمين

ولا ظهيرا للمجرمين المتكبرين

فصريخ الظلومين سيظل نقطة سوداء في تأريخكم

والكذب على المعتصمين سيشهد عليكم يوم تلقون ربكم

حذار حذار حذار

الوطن للجميع

لا تختزلوه في أنفسكم

واعلموا أن الأجل قريب، والموت ليس بعيد، وعند الله تجتمع الخصوم

يا ويحكم أين تذهبون من عذاب ربكم

إن ناصرتم من أفسد وظلم

وأعنتم من طغى وتكبر

ووقفتم ضد من ظلم وأهين

وأيدتم من خرب وسلب

أما قال الله: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ

يا أهل عمان، يا أتباع القرآن، ويا أحفاد محمد والأبطال

ألا أين تعاليم العدل من حياتنا وواقعنا؟

ألا أين مبادئ رفع الظلم والمساواة من نظمنا وقوانيننا؟

أوليس العدل من تعاليم الله؟

أو ليس التعاون في رفع الظلم من شريعة الله؟

أما حذّرنا الله من الظلم والعدوان، وتجاوز الحد والطغيان …

أما قال الله: ِإنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.

أما قال ذلك الله، إنه الله، إيه والله، إنه الله

فهل يتحدى الإنسان الله، آلله أكبر أما يشركون …

أليس الكون لله؟ أليس الملك لله؟ ألسنا من مخلوقات الله؟

٩٣ / ١٠٥