الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٩٥

من قال سينتصر قوم موسى وهم قلة مستضعفون

ومن قال سينتصر محمد يوم الأحزاب وقد تجمع الكل ضدهم

أنتم جئتم استجابة لأمر الله في رفع الظلم، وشريتم الآخرة الباقية، فأنتم مع الله، ومن كان مع الله فلن يستطيع أن يخذلكم أحد ولو تجمع أهل الدنيا ضدكم: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ.

لا تؤثر فيكم القلة بعد الكثرة، فالثابتون على المبدأ قليل، والمتخاذلون كثر، وصدق الله ربكم: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ

تعاونوا على إيصال فكرة الاعتصام على أكبر شريحة في المجتمع …

وحثوهم على الحضور ....

وردوا على من يحاول التشويه في المنتديات والمواقع …

وأكثروا من الرسائل النصية المبينة لروح الاعتصام السلمي …

واجهوا الإعلام بالإعلام، والحجة بالحجة، والفكرة بالفكرة …

استمروا على الاعتصام السلمي، واحذروا أن يشمت بكم الآخرون

ثم النداء إلى وزارء عمان: هذه المرحلة فرصتكم التاريخية لإثبات وجودكم ووطنيتكم

إن كنتم مع الشعب والحق كنا معكم

وإن كنتم مع مصالحكم الشخصية فنحن لكم بالمرصاد

اثبتوا وجودكم ووطنيتكم، واحذروا من التلاعب بعقول الأمة، وسلب حقوقهم المشروعة …

إنّ محاسبة المفسد، ورد خيرات البلاد فرصة ذهبية للادعاء العام ليثبت للشعب حياديته وأمانته …

إن كانوا براء فبها ونعمت، وإن كانوا غير ذلك فالقانون فوق الجميع ....

لا نريد محاكمة بين الجدران، ولكن نريدها بكل شفافية وأمانة …

لا نريد لجنة من الادعاء العام، ولكن لجنة يختارها الشعب، لجنة أمينة لم تتلبس بالظلم في السنوات الأولى ....

ويا صاحب الجلالة: هذا الذي نريده، وهذا مبتغانا

مستعدون نحن المعتصمين أن نعيش فقراء مقابل أن ينعم الشعب بالعيش الكريم

مستعدون للسجن مقابل أن يعيش الشعب حرا كريما

مستعدون للنفي مقابل أن يعيش الشعب مكرما في بلاده وبين أهله

٩٥ / ١٠٥