الاستدراك (في صلاة الجماعة) أبو نبهان الحضرمي

الاستدراك لأبي نبهان الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٣

إذا جاء شخص ووجد الجماعة تصلي، ينوي بأن يصلي ما أدرك من صلاة الإمام ويقضي ما فاته ولا تلزم النية باللفظ بل محلها في القلب، ثم يوجه أي يقرأ التوجيه ( سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين ) ثم يحرم أي يكبِّر تكبيرة الإحرام ( الله أكبر ) ويدخل مع الإمام في أي حال كان قائماً أو راكعاً أو ساجداً أو قاعداً أو بين السجدتين.

ومن لم يكبر تكبيرة الإحرام عند الدخول مع الإمام فلم يدخل أصلاً في الصلاة، وعليه فمن صلى بدون أن يحرم ثم بعد أن سلَّم الإمام قام وكبَّر تكبيرة الإحرام فصلاته غير صحيحة لأن المصلي يعتبر داخلاً في الصلاة إذا كبَّر تكبيرة الإحرام لنص الحديث: ( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ).

إذا أحرمت ووجدت الإمام يقرأ الفاتحة سواءً كان في أولها أو في آخرها تقرأ معه الفاتحة أما إذا أدركته وهو يقرأ السورة فهنا قال بعض العلماء تستمع معه للسورة ولا تشتغل بالفاتحة وبعد ذلك تقضي ما فاتك، وبعض العلماء قال يجوز لك أن تقرأ الفاتحة إذا كانت قراءة الإمام طويلة ورجوت أن تسمع منه ثلاث آيات عند من يقول أن أقل ما يجزي للقراءة في الصلاة ثلاث آيات أو آيتان عند من يقول أن أقل ما يجزي للقراءة آيتين أو آية واحدة عند من يقول أن أقل ما يجزي للقراءة آية، فإذا رجوت ذلك فاقرأ الفاتحة ثم استمع لقراءة الإمام.

? إذا أخذ الداخل للصلاة بقول من يقول بقراءة الفاتحة إذا كان الإمام يقرأ السورة وشرع في قراءة الفاتحة ثم بدا له أن يرجع إلى الإستماع وترك الفاتحة واستمع أو أخذ بقول من يستمع وشرع في الاستماع ثم بدا له أن يقرأ الفاتحة فترك الاستماع وبدأ بقراءة الفاتحة. هل يجوز له ذلك؟

لا، ليس له أن يفعل ذلك.

? وإذا فعل ذلك فهل يفضي به إلى نقض صلاته أم لا؟

٣ / ٧