الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٣٥وهنالك عمليات أخرى متنوعة في البورصة، كعمليات الاحتكار (Spiculation) التي تتسبب في ارتفاع الأسعار وانخفاضها، وذلك بإقبال المحتكرين على شراء الأسهم بكثافة، عملا بالتكهنات المستقبلية، فترتفع أسعارها، وهذا الارتفاع المزيف يغري غيرهم على شراء تلك الأسهم، فيزداد ارتفاع سعرها حتى إذا بلغ حدا معينا يقبل المحتكرون على البيع بكثافة بآخر سعر، ولا تكاد الأسهم تنخفض قيمتها قليلا حتى يكونوا قد باعوا كل أسهمهم، وبذلك يكونون قد ربحوا الفرق بين السعر الذي انطلق فيه الشراء والسعر الذي انتهى إليه البيع.
الاقتصاد غير الإسلامي:
نقصد بالاقتصاد غير الإسلامي كل اقتصاد لا يقوم على الأسس الإسلامية والأحكام الشرعية، ويعتمد في تعامله بالأساس المعاملات الربوية كدعامة لقيامه، ويندرج تحت هذا: الاقتصاد الرأسمالي الغربي، والاقتصاد الاشتراكي والشيوعي الشرقي.
إلا أننا نركز الحديث على الاقتصاد الغربي، لأنه النموذج السائد والمهيمن على العالم، والمثل الذي تسعى كل دولة إلى محاكاته، والسير في أثره، وتعقب خطوه، والالتزام بنهجه.
دعامة الاقتصاد الغربي:
يقوم الاقتصاد الغربي على الربا خصوصا، وعلى تركيبات مالية، أي على مخطط تمويلي، والذي يسمى: (Plan de financement).
والمؤسسات التجارية والصناعية أو الأشخاص أنفسهم يلجؤون لتمويل مشاريعهم إلى المؤسسات المالية الآتية:
أ- … البورصة.
ب- … البنوك.
أولا - البورصة:
تستعمل البورصة لتحقيق رأسمال الشركة، أو رفعه، أو طلب قرض عن طريق الالتزامات (Obligations).
ويحصل هذا عن طريق الاكتتاب من المستثمرين بواسطة البورصة في السوق الابتدائية أو الأولية (Marchet primer).
وفي البورصة عدة أسواق لعمليات بيع وشراء خاصة:
1) … السوق الابتدائية أو الأولية، وهي خاصة للشركات الحديثة.
2) … السوق الثانوية، وهي خاصة بالشركات القديمة.