الاقتصاد والربا محمد بن عيسى بن عمارة‏ خبزي

الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وإذا انفضت أسعار الأسهم والسندات عند حلول التصفية الثانية فإنه يمكن للبائع أن يسترد خسارته التي حدثت له في التصفية الأولى، وتكون له فائدة، لأن السعر كان منخفضا عن السعر الذي وعد به المشتري.

فمثلا وعد البائع أن يبيع السهم أو السند بمائة دينار، وعندما حل الأجل ارتفعت الأسعار، فصار سعر السهم أو السند مائة وعشرة دنانير، فهنا يكون البائع قد خسر عشرة دنانير للسهم الواحد أو السند، لأنه قد التزم ببيعها بمائة دينار بدلا من مائة وعشرة الذي هو سعر يوم التصفية.

وفي هذه الحالة يمكن للبائع أن يطلب التمديد، أي (Deport) وعندئذ يسجل الوسيط في حسابه الفارق بين السعرين، وهو عشرة دنانير كخسارة.

وعند حلول الأجل الثاني يمكن أن تنخفض الأسعار فيصبح سعر السهم أو السند سبعين دينارا، ويكون قد حصل من الفارق بين السعرين على ربح يقدر بثلاثين دينارا للسهم أو السند، وتتم عملية التصفية كما يلي:

حصل في التصفية الثانية على ربح يقدر بثلاثين دينارا للسهم أو السند.

حصل في التصفية الأولى على خسارة تقدر بعشرة دنانير للسهم أو السند.

والفارق بين التصفيتين هو عشرون دينارا، وهو ما يكون له فائدة، وإذا تكررت الخسارة بعدم انخفاض السعر بعد التمديدات المتكررة فإنه يطلب التصفية، ويتحمل هذه الخسارة لتفادي خسارة أكبر.

ولتصفية الحسابات بين المشترين والبائعين يلجأ الوسطاء إلى الاقتراض من المؤسسات المالية على نسب مئوية من الفوائد الربوية، وهذه الفوائد يتحملها الطرف الذي طلب تمديد التصفية.

٣٤ / ٦٤