الاقتصاد و الربا لمحمد خبزي
الجزء ١ · صفحة ٤٤فمن خلال هذا العرض الموجز تتجلى لنا حكمة تحريم الربا، والمخاطر التي تهدد الاقتصاد القائم عليه، وتبرز لنا من جهة أخرى سلامة الاقتصاد الإسلامي، ونجاعة الأسس التي يقوم عليها في الحفاظ على الأموال والممتلكات بعيدا عن الاختلاس المموه تحت طائلة الفوائد الربوية وإجراءات التفليس، وذلك لأنه قائم على مبدإ الشراكة والمضاربة، ورفع الجوائح، وتنفيس الكرب، وكذا على أساس تقاسم الربح والخسارة وفقا لقاعدة الخراج بالضمان، والغرم بالغنم، حتى إذا تعرضت حركة اقتصادية للخسارة لسبب من الأسباب كالكساد والركود وغيرها، فإن صاحبها لا يضطر إلى بيع بضائعه أو ممتلكاته بالخسارة لأن حركته هي كلها ملك له، أو له شريك فيها مضارب أو مشارك أو مقرض إياه قرضا حسنا، ومن ثم فليست عليه ديون ربوية يخشى حلول أجلها، فيجب عليه حتما تسديدها للبنك أو لغيره.
( )
[ لعل هذه نسخة ثانية للبحث ـ باجو]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسول رب العالمين
إلى السادة الأفاضل: أعضاء مكتب جمعية الاستقامة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد
فلقد تلقيت بكل امتنان و اعتزاز رسالتكم المحترمة، و المؤرخة بيوم 6 رجب 1421هـ الموافق لـ 4 أكتوبر 2000م تطلبون فيها مني مساعدة معنوية و مادية من أجل تطوير الوضع الاقتصادي و تصحيحه و معالجة ما يمكن معالجته - مع الأخذ في الحسبان و بالدرجة الأولى - العنصر البشري كرأس مال هام و غير نافذ.
و كانت الرسالة مرفوقة بملف كامل عن المحاضرات الثلاث التي ألقيت في الأيام الدراسية، و بشريط فيديو عن لقطات حية لمجريات تلك الأيام التي انعقدت بمركب العالية العامر في صائفة 1999.