الحلف باليمين مكتب الإفتاء

الحلف باليمين

الجزء ١ · صفحة ٣

يكون الحلف بالله سبحانه أو بأسمائه وصفاته كالعليم والحكيم والخبير والقدير ، ولا يجوز الحلف بغير الله مهما كان عظيماً كالكعبة أو الملائكة أو القرآن أو النبي أو حياة لقول رسول الله (: "فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت"(1) ، وقد بيّن ابن عمر شدة الحلف فيما يرويه أنه سمع رجلاً يقول : "والكعبة" ، قال ابن عمر: لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله ( يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"(2) والأمر نفسه فيمن حلف بالأمانة، حيث يلجأ إليها عدد من الناس عند الحلف وتعتبر حلفاً بغير الله وعن بريدة ( أن رسول الله ( قال : "من حلف بالأمانة فليس منا"(3) .

أقسام اليمين :

يمين لغو :

وهي اليمين التي تجري على اللسان عادة عند الناس ولا يقصدون بها إنشاء الحلف ، ومردها ضمير الإنسان وعزمه إذا كان قد أراد بها الجدّ أو لا فربما تبدأ اليمين لغواً عند كثير من الناس لكنها ترقى في النهاية إلى الجِدّ وتكون منعقدة، فالعبرة فيها بالقلب هل أراد وعزم إنشاء اليمين وإبرام عقد الحلف أو لا ، وقد جرت العادة عند بعض الناس أن يوصلوا كلامهم بألفاظ نحو لا والله وبلا والله وكلا والله في سرعة حديثهم من غير قصد اليمين وهذه هي يمين اللغو .

حكمها :

لا يؤاخذ عليها المرء ولو خالفها لقول الله تعالى : ? ??? ?????????????? ?????? ???????????????? ???? ???????????????? ????????? ????????????? ?????? ??????????? ???????????????? ?????(4).

ويقول الشيخ السالمي في جوهر النظام :

وقد أتى في اللغو في الأيمان

عفو من الرحمن في القرآن

فيشرطن القصد بالجنان

وهو دليل القصد في الأيمان

فلا نرى اعتبار لفظ أبداً

في الحنث حتى ينوين ويقصدا

يمين منعقدة :

(1) رواه البخاري ومسلم وأحمد والطبراني.

(2) رواه أحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمر .

(3) رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم.

(4) المائدة: 89.

٣ / ٩