السخرية في الأدب الجزائري الحديث 1925-1962م محمد بن قاسم ناصر بوحجام

السخرية في الأدب الجزائري الحديث لبوحجام - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦

4) أدرجنا ضمن السخرية بعض الكتابات والصور التي تبدو فيها الطرافة في التناول، وقد لا يدلُّ ظاهرها على السخرية؛ إلاَّ أنَّ المتأمّل فيها تنكشف له هذه السخرية، ويحسّ أنَّ صاحبها يقصد إلى التندُّر والتهكم ببعض التصرُّفات؛ وذلك حين يربط بين تلك النصوص والسياق الذي وردت فيه، والظروف والعوامل التي ألجأت الأديب إلى تقديم تلك الصورة أو كتابة ذلك النص، هنا يكتشف السخرية.

5) كنَّا - في بعض الأحيان- نورد نصوصاً كثيرةً في الفكرة الواحدة، ونطيل في الهامش، ونكثر من الإحالات؛ قصد توضيح الرؤية للمتلقِّي، وللباحث في الأدب الجزائري الساخر، ليقف على مدى إسهامه في النهضة الجزائرية الحديثة، ومدى حضوره المكثَّف في الساحة الأدبية لمعالجة كثير من القضايا، وتصحيح بعض المفهومات، ومن ثمَّ تقديم تصوُّر صحيح للأدب الجزائري بعامَّة، وإعطاء مفهوم خاص للسخرية عند الأدباء الجزائريين من خلال تعاملهم مع اللفظة وتوظيفها.

هذه هي محاولتنا في دراسة ظاهرة السخرية في الأدب الجزائري، وهي محاولة لم ترقَ إلى ما كنَّا نطمح إليه، ولم تتمكّن من الإجابة عن كلِّ الأسئلة التي خالجتنا ونحن ندرس هذه الظاهرة، لكنَّها حاوَلَت الإسهام في التعريف بجانب من جوانب الأدب الجزائري.

وفي الختام نُقدِّم شكرنا الجزيل لكلِّ من أسهم في إتمامِ هذا البحث بأية مساعدة مهما تكن. نخصُّ بالذكر أستاذنا الدكتور محمد ناصر، الذي كانت انطلاقة البحث معه، وأستاذنا الدكتور عبد القادر هنيِّ، الذي أكملنا معه مشوار الدراسة، لقد وجدنا منهما كلَّ مساعدة، وكلَّ ما ذلَّل لنا الصعوبات، ولقد كانت لتوجيهاتهما القيِّمة السديدة ورعايتهما الحسنة والمخلصة للبحث، كان لكلِّ ذلك فائدته وفضله في إخراج البحث على هذه الصورة. فشكراً لهما ثانية والله وليُّ التوفيق.

باتنة: يوم الخميس 02 من رجب 1414هـ 16 من ديسمبر 1993م.

محمد بن قاسم ناصربوحجام

١٦ / ٤٩٤