السخرية في الأدب الجزائري الحديث لبوحجام - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧١بخاصة، أو هو تسجيل لانتشار هذه الظَّاهرة، ظاهرة السخرية في الأدب العربي الحديث. من هذه المؤلفات ما كتبه عباس محمود العقاد عن ملكة السخر عند أبي العلاء المعري(1)، وما دبّجه من مقالات، جمعت في كتابه "مطالعات في الكتب والحياة"، له أيضا كتاب "جحا الضاحك المضحك" … وألَّف الأستاذ أحمد عطية الله كتابا سمَّاه "سيكولوجية الضحك"، والدكتور شوقي ضيف "الفكاهة في مصر". كما ظهر كتاب الدكتور زكريَّاء إبراهيم "سيكولوجية الفكاهة والضحك" ثم كتاب "أسلوب التهكُّم في القرآن الكريم" و"حديث السخرية في القرآن الكريم" للدكتور أحمد الشرباصي سنة 1976م، ثم صدر كتاب الدكتور أحمد محمد الحوفي "الفكاهة في الأدب أصولها وأنواعها". كما أصدرت مجلَّة الهلال سنة 1966م عددًا خاصًّا عن الفكاهة. وألَّف الأستاذ عناد إسماعيل الكبيسي "شعر الفكاهة في العراق في القرن الرابع الهجري"، وفي سنة 1989م أصدر الدكتور محمد أمين فرشوخ كتابه "أدب الفكاهة في لبنان". كما أُلِّفت كتب، كلُّها أدب ساخر كالمرآة والمختار لعبد العزيز البشري.
زيادة على المقالات الكثيرة التي نشرت في مختلف الدوريات، وقد تناولت السخرية والفكاهة بصفة عامة، يضاف إلى كلِّ ذلك مؤلَّفات خصَّصَت كل واحدة منها دراسة السخرية عند أديب معيَّن أو في قطر خاصٍّ، إلى جانب الأطروحات والرسائل الجامعية التي تناولت الفكاهة والسخرية في مختلف العصور الأدبية، ثم الترجمات الكثيرة لبعض المؤلَّفات الأجنبية في الموضوع.
2 - كثرة الصحف الهزلية الفكاهية المتهكمة، التي تأسَّست في مختلف أقطار العالم العربي. ففي مصر مثلا بلغت الصحف الفكاهية منذ نشأتها إلى عام 1948م، خمسا وثمانين صحيفة هزلية. أوَّلها "أبو نضارة أو نظارة" صاحبها "يعقوب صنُّوع"
(1) يرى الدكتور نعمان محمد أمين طه: إنَّ عباس محمود العقَّاد كان أوَّل من قرأ المؤلَّفات الغربية، وحاول الكتابة لأوَّل مرَّة عن ملكة السخرية عند المعرِّي، وقد صدَّرها بهذا السؤال: لِمَ يسخر الإنسان؟ يُنظر كتاب: السخرية في الأدب العربي، ص: 29.