الرقية الشرعية محبوب بن يعقوب بن سالم البراشدي

الرقية الشرعية لمحبوب البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

1ـ لأن معظمها يحتوي على عبارات شرك، كالاستعانة بالأصنام، أو يحتوي على كلمات ليست عربية ولا يعرف معناها، فيخشى أن تكون منقولة من لغات أخرى ومعناها كفر أو شرك، ولو فرض أنها ذات معنى، فالرقى بها رقى أوهام.

2ـ لاعتقاد كثير من العرب أن تأثيرها حاصل بطبعها، دون إذن من الله تعالى، كما كانت الجاهلية تزعمه في أشياء سببية كثيرة.

3ـ لمبالغة العرب في استعمال الرقي كمبالغتهم في استعمال الكي.

ومع هذا النهي عن الرقي فقد وجدنا أحاديث تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص بعد ذلك في بعض الرقي بعدما عرضت عليه، فقد روي عنه أنه قال:" لا بأس بما ليس فيه شرك "(1) ، وروي عن مالك بن أنس – - رضي الله عنه - – أنه قال

"رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من العين، والحُمَّة والنَّملة "(2)

هذا فضلا عن أنه - صلى الله عليه وسلم - قد استعمل أنواعا من الرقي في أمور مختلفة كما أن أصحابه جاؤوا ببعض الرقى فأقرهم على فعلها، ونحن فيما يلي نذكر بعضا من الرقي المسنونة التي عمل بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو صحابته الكرام.

ـ أولا: استخدام الرسول - صلى الله عليه وسلم - للرقية:

ثبت كما ذكرنا سابقا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمل بالرقية، وأنه عالج بها بعض الأمراض: كالحمى والعين والجروح وغيرها، ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما يلي:

1- ما روي عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم رقي الحمى، ومن الأوجاع كلها: بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم، من كل عرق نعار، ومن شر حر النار "(3)

(1) -سبق تخريجه

(2) -أحرجه مسلم (2196)، والترمذي (2056)، وابن ماجه (3516).

(3) -أخرجه ابن ماجه (35626)، والترمذي (2075) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل ابن أبي حبيبه، وإبراهيم يضعف في الحديث.

١٠ / ١٣٤